قراءة الدكتور عثمان الصالح حول مستجدات الاتفاق الوطني وأبعاده السياسي

تشهد الساحة السورية في هذه الأيام تطورات متسارعة ترتبط بالاتفاق المكوّن من أربعة عشر بندًا، الذي أُعلن مؤخرًا لإنهاء الدور العسكري لقوات “قسد” وإعادة السيادة الوطنية إلى مؤسسات الدولة. ورغم أنّ ما يقارب ثمانين بالمئة من بنود الاتفاق قد نُفِّذ بالفعل، فإنّ بعض البنود الجوهرية ما زالت محل نقاش ومواجهة سياسية.

تم منح قوات قسد مهلة زمنية مدتها أربعة أيام للشروع في آلية دمج المناطق عمليًا. وفي حال التوصل إلى اتفاق نهائي بعد انقضاء هذه المدة، فإنّ الإجراءات ستتم وفق الآتي:  

في إطار متابعة تنفيذ الاتفاق الوطني المعلن، أوضحت الرئاسة في بيانها

1- أنّه لن تدخل القوات السورية إلى مدينتي الحسكة والقامشلي، وسيبقى الجيش على أطراف المدينتين إلى حين مناقشة الجدول الزمني والتفاصيل الخاصة بآلية الدمج السلمي لاحقًا.

2- وقد جرى التأكيد على أنّ أي قوات عسكرية لن تدخل المدن الكردية، ولن تكون هناك قوات مسجّلة داخل الحسكة والقامشلي من أي جهة، بما يضمن الطابع المدني والإداري للمدينتين.  

3- كما أشار البيان إلى أنّ مظلوم عبدي سيقوم بطرح:  

– مرشح من قسد لتولي منصب مساعد وزير الدفاع.  

– مرشح لتولي منصب محافظ الحسكة.  

– أسماء للتمثيل في مجلس الشعب.  

– قائمة أسماء للتوظيف في مؤسسات الدولة.  

البنود الأساسية التي تم تثبيتها ضمن الاتفاق:  

4- دمج جميع المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة ضمن مؤسسات الدولة السورية وهياكلها الإدارية، بما يعزز وحدة العمل المؤسسي.  

5- استلام الحكومة السورية لكامل المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز في المنطقة، وتأمين حمايتها من قبل القوات النظامية، لضمان عودة الموارد إلى الدولة السورية وإدارتها بما يخدم الشعب.

6- الترحيب بالمرسوم الرئاسي رقم (13) لعام 2026، الذي ينص على الاعتراف بالحقوق الثقافية واللغوية الكردية، ومعالجة القضايا الحقوقية والمدنية لمكتومي القيد، واستعادة حقوق الملكية المتراكمة من العقود السابقة.

بهذا، يتضح أنّ الاتفاق يسير بخطوات مدروسة نحو تحقيق الدمج السلمي، وترسيخ وحدة المؤسسات الوطنية، وضمان السيادة الكاملة للدولة السورية على مواردها ومعابرها، مع الحفاظ على الطابع المدني للمدن الكردية، بما يفتح الطريق أمام مرحلة جديدة من الاستقرار السياسي والاجتماعي.  

تحرير وتدقيق: أ. غفران خواتمي

شارك بنشر الوعي

كاتب المقال

المقالات ذات الصلة

نشاطات الحزب

3 فبراير 2026

منبر الجالية السورية… نحو مشروع وطني جامع

يؤكد الحزب أن مثل هذه اللقاءات ليست مجرد مناسبات عابرة، بل هي خطوات عملية في مسار طويل نحو بناء سوريا

المكتب الاعلامي

A Quran placed on an intricately carved wooden stand in a mosque setting.

مقالات رأي

3 فبراير 2026

دعوة المفتي الرفاعي لعلماء الكرد .. توحد الكلمة وتنبذ الإنقسامات

رسالة المفتي الرفاعي ليست مجرد دعوة دينية

جهينة مقداد

Two electrical workers in blue uniforms collaborating on power lines during daytime.

مقالات رأي

1 فبراير 2026

بين الإنقطاع والإبتكار: صمود السوريين أمام أزمة الكهرباء والمياه

معالجة أزمة الكهرباء والمياه لا يمكن أن تكون مؤقتة أو فردية

جهينة مقداد

نشاطات الحزب

31 يناير 2026

مكتب العلاقات العامة في اسطنبول لحزب الأمة السوري زياره ميدانية

المكتب الاعلامي

نشاطات الحزب

31 يناير 2026

زيارة مكتب العلاقات العامة في اسطنبول لحزب الأمة السوري معرض العربي التركي الاول للتراث والفنون

المكتب الاعلامي

مقالات رأي

30 يناير 2026

بين هدنة معلنة وصراع مستمر: مستقبل سوريا في ظل التحالفات الجديدة

حزب الأمة السوري يؤكد أن الشعب السوري، بصبره وثباته، سيظل في قلب هذه المعادلات، متمسكاً بحقّه في السيادة والكرامة، وأن

غفران خواتمي

Scroll to Top