تشهَدُ السّاحةُ السُّوريّةُ اليومَ تَطوّراتٍ بالِغةَ الأهمّيّةِ، أبرَزُها ما أُعلِنَ رَسميًّا حولَ المَرحلةِ الأُولى غَربَ الفُراتِ، حيثُ لن يَكونَ هُناكَ أيُّ وُجودٍ لِقُوّاتِ “قَسد” في هذهِ المِنطقةِ. هذا التَّحوّلُ يَعكِسُ إعادةَ رَسمِ الخَرائطِ الاستراتيجيّةِ، ويُؤكِّدُ ما سَبقَ أن أشارَ إليهِ الحِزبُ في بَياناتِهِ وتَحليلاتِهِ.
فَتحُ المَمرّاتِ الإنسانيّةِ لِخُروجِ المَدنيّينَ مِن ديرِ حافِرٍ ليسَ مُجرّدَ إجراءٍ عابِرٍ، بل مُؤشِّرٌ على بَدءِ مَسارٍ جَديدٍ، ستتَّسِعُ آثارُهُ في الأيّامِ القادِمةِ، ليشمَلَ مَناطقَ أُخرى ويُعيدَ تَرتيبَ المَشهَدِ بما يَخدِمُ وَحدةَ الأرضِ والشَّعبِ.
قِراءةُ الحِزبِ لِلمشهَدِ
يَرى الحِزبُ أنّ القُوى الدّوليّةَ والإقليميّةَ تَعامَلَت مع “قَسد” كأوراقٍ تَفاوُضيّةٍ، فَبيعت مَصالِحُها هنا وهناك، بينما تُرِكَت بَقاياها لِمصيرٍ مَجهولٍ. هذهِ الحَقيقةُ تَكشِفُ أنّ المَشاريعَ الخارجيّةَ لا تَحمِلُ أيَّ مَضمونٍ وَطنيّ، بل تَسعى إلى تَقسيمِ سُوريا وإضعافِ شَعبِها.
خاتِمةٌ
إنَّ ما يَجري غَربَ الفُراتِ ليسَ نِهايةَ المَطافِ، بل بَدءُ مَرحلةٍ جَديدةٍ في مَسارِ سُوريا. ويَدعو حِزبُ الأُمّةِ السُّوريّ أبناءَ الشَّعبِ إلى الالتِفافِ حولَ الحكومة، ليَكونوا شُركاءَ في صِناعةِ مُستقبلٍ يَليقُ بِتَضحياتِهِم، ويُعيدُ لِسُوريا مَكانَتَها بَينَ الأُممِ.
