الجزيرة السورية تحت راية الدولة: اتفاق يطوي صفحة الفدرالية والخصوصية

 الاتفاق في الجزيرة السورية

إنها لحظة تاريخية فارقة، تم التوصل إلى اتفاق سياسي وأمني يُعد الأول من نوعه من حيث تطابق الروايات بين الأطراف المتفاوضة، ولا سيما مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد). هذا الاتفاق يشكّل منعطفاً حاسماً كما صرّح الدكتور عثمان صالح في مسار الأزمة السورية، ويضع أسساً جديدة لوحدة الأرض والشعب تحت راية الدولة السورية.  

طبيعة الاتفاق

الاتفاق ينص على دخول القوات السورية، ممثلة بالأمن العام ووزارة الدفاع، إلى كل شبر من الجزيرة السورية، بما في ذلك مدينتي الحسكة وعين العرب، مع استلام كافة المنافذ البرية، مؤسسات الدولة، وآبار النفط والغاز.  

النتائج السياسية

يُنظر إلى هذا الاتفاق باعتباره نهايةً لكل مشروع تقسيم وفدرالية وخصوصية، بل وحتى اللامركزية الإدارية، حيث يعيد التأكيد على وحدة الدولة السورية وسيادتها الكاملة على أراضيها.  

موقف الأطراف

– الحكومة السورية: الاتفاق يصب في مصلحة الدولة السورية بشكل كامل، ويعزز حضورها في المنطقة.  

– قسد: الاتفاق يُعتبر بمثابة استسلام سياسي وعسكري، وتراجع عن مشاريعها السابقة.  

المقاتلون الأجانب

الاتفاق يفرض إخراج كافة المقاتلين الأجانب، وخاصة الأتراك، من الحدود السورية، مع عودة المجندين الإجباريين من العرب إلى منازلهم، بما يعزز الاستقرار المحلي ويُنهي التدخلات الخارجية.  

المواقف الدولية والإقليمية

– تركيا: أكدت على ضرورة إخراج المقاتلين الأجانب، وتسليم جميع المنافذ البرية إلى حكومة دمشق حصراً، مع التهديد بالتدخل المباشر في حال حدوث أي خرق للاتفاق.  

– الولايات المتحدة والدول الغربية: الولايات المتحدة، فرنسا، المملكة المتحدة، والسعودية أعلنوا دعمهم الكامل للاتفاق، باعتباره خطوة ضرورية لقطع الطريق أمام أي محاولة لعرقلته من قبل قسد.  

ضمانات التنفيذ

وجود الولايات المتحدة كراعٍ وضامن للاتفاق يُعد عاملاً أساسياً في ضمان تنفيذه، حيث إن أي إخلال من جانب قسد أو قيادتها لن يؤثر على المضي قدماً في تطبيق بنوده.

خاتمة

إن هذا الاتفاق يمثل محطة مفصلية في مسار الأزمة السورية، ويعيد التأكيد على وحدة الأرض والشعب تحت سيادة الدولة السورية. وهو خطوة استراتيجية لإنهاء مشاريع التقسيم، وترسيخ حضور الدولة في الجزيرة السورية، بما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستقرار الوطني والسياسي.  

تحرير وتدقيق: أ. غفران خواتمي

شارك بنشر الوعي

كاتب المقال

المقالات ذات الصلة

Happy girl in light pink blouse showing unofficial Syrian flag and looking away with smile on protest

مقالات رأي

23 مارس 2026

أهمية التنوع الثقافي كمصدر قوة لسوريا

لا يكمن التحدي في وجود التنوع بحد ذاته، بل في كيفية إدارته. وعندما يُحسن إستثماره، يصبح هذا التنوع أحد أهم

جهينة مقداد

Charming hillside view of traditional houses in Şanlıurfa, Türkiye, capturing historical architecture.

مقالات رأي

18 مارس 2026

الجيل الجديد: قوة النهضة المستقبلية في سوريا

السوريون يمتلكون إرادة قوية، والشباب اليوم هو مفتاح تحويل الدمار إلى بناء، والفوضى إلى تنظيم، والتحديات إلى فرص. إذا تم

جهينة مقداد

A breathtaking view of the Umayyad Mosque's courtyard in Damascus, showcasing its iconic architecture and cultural significance.

مقالات رأي

12 مارس 2026

‏ النهضة السورية بيد أبنائها

‏تشهد الشعوب لحظات مفصلية تُعيد فيها اكتشاف ذاتها، وتستجمع قواها، وتنهض من جديد رغم كل ما مرّ بها من محن.

المكتب الاعلامي

Close-up view of Middle East map highlighting countries and borders.

مقالات رأي

12 مارس 2026

موقع سوريا الإستراتيجي في التحولات الإقليمية

الشرق الأوسط على مفترق طرق جديد. التغيرات السياسية والعسكرية والإقتصادية تجعل من سوريا لاعباً محورياً، ليس فقط داخل حدودها، بل

جهينة مقداد

A young girl in Idlib, Syria, holds a flag during a protest rally, highlighting social issues.

مقالات رأي

6 مارس 2026

نشيد الأمة

المكتب الاعلامي

A breathtaking view of the Umayyad Mosque's courtyard in Damascus, showcasing its iconic architecture and cultural significance.

مقالات رأي

1 مارس 2026

مهمة اللاجئين السوريين في هذه المرحلة

مهمة اللاجئين السوريين اليوم، ليست فقط الصمود بل التحضير الزكي للمستقبل

جهينة مقداد

Scroll to Top