في أجواءٍ اتسمت بالحوار البنّاء والمسؤولية الوطنية، نظّمت الجالية السورية في مدينة إسطنبول ندوةً موسّعة بحضور أعضاء حزب الأمة السوري، لمناقشة قضايا جوهرية تتعلق بمستقبل سوريا ودور البرلمان القادم في صياغة حياة سياسية جديدة تقوم على المشاركة الشعبية والعدالة الانتقالية.
أبرز محاور اللقاء:
– تعريف البرلمان ومهامه: التأكيد على أن البرلمان القادم سيكون سلطة فعلية تراجع القوانين المتعلقة بحياة المواطن اليومية، من الأجار والبيع والشراء إلى تنظيم الجامعات، مع صلاحيات واضحة في مناقشة الاتفاقيات وتكريس مبدأ فصل السلطات.
– مداخلة الأستاذ أحمد إسماعيل كيّاري: طرح أسئلة تعبّر عن تطلعات الناس حول مواعيد اجتماع البرلمان، إصدار قانون الأحزاب، وتحقيق العدالة الانتقالية، مؤكداً أن الشعب ينتظر خططاً عملية لا شعارات. وفي ختام مداخلته، قدّم شعار الحزب لرئيس الجالية كرمز للوحدة والتضامن.
– شهادة الأستاذ محمد نور صالح: عرض تجربة شخصية مؤلمة عن مسح سجلات عائلته وتسجيل ابنه كإرهابي، ما كشف حجم الانتهاكات التي طالت الهوية السورية، مؤكداً أن العدالة الانتقالية هي السبيل لإعادة الكرامة والحقوق لكل مواطن.
– مداخلة أحد الحضور: شدّد على أن الدستور والقوانين ليست بعيدة عن حياة الناس، بل هي جزء من يوميات التاجر والمدرّس والطالب، داعياً إلى مشاركة فعلية في صياغة الدستور لضمان أن يكون صوت الشعب حاضراً.
– الرؤية المستقبلية: ناقش الحضور أهمية البرلمان كسلطة حقيقية تمنع تغوّل السلطة التنفيذية، وتؤسس لمرحلة ذهبية تعيد لسوريا مكانتها بين الأمم، كما أكد المهندس طارق خالد المدني أن البرلمان هو ثمرة من ثمار التحرير وبداية عهد جديد.
خلاصة البيان:
هذه الفعالية جسّدت حرص الجالية السورية على أن تكون شريكاً فاعلاً في صياغة مستقبل الوطن، وأكدت أن الوحدة، العدالة، والمشاركة الشعبية هي الركائز الأساسية لبناء سوريا الجديدة.

